محمد بن زكريا الرازي

130

المدخل إلى صناعة الطب ( إيساغوجي )

مثل العظم والغضاريف وإما للينة مثل الدماغ وهذه الأعضاء لا يعرض فيها الاختلاج . 20 - [ والفرق بين الرعشة والاختلاج ] أن الاختلاج لا يكون إلا من العلة والرعشة يكون من القوة والعلة والاختلاج إنما يحدث من البرد فقط والرعشة يحدث عن البرد وعن الاستفراغ المفرط وعن علل النفس . والاختلاج يكون فيه حركة بينة وسكون بين وتلك الحركة مركبة من حركتين متضادتين وذلك أن إحداهما انبساط فيه يكون على غير المجري الطبيعي من ريح والانقباض فيه يكون من الثقل الطبيعي الذي بالعضو المختلج . فأما الرعشة فإن لها حركتين متضادتين ليس بينهما سكون بين إحداهما إلى فوق والأخرى إلى أسفل والحركة التي تكون في الارتعاش إلى فوق تحدث عن الطبيعة والحركة التي تكون فيه إلى أسفل يحدث عن المرض . 21 - [ والاختلاج والكزاز ] يشتركان في أنهما كليتها خارجان عن المجري الطبيعي ويختلفان في الحركة وفي الأعضاء التي تكونان فيها . فأما الحركة فلأن ( ؟ ) الكزاز تكون بالتمدد والأنثناء والاختلاج يكون بالحركة إلى فوق ثم إلى أسفل وأما في الأعضاء فلأن الكزاز إنما يكون في العضل والعصب فقط والاختلاج ليس يكون في العضل فقط بل يكون في جميع الأعضاء التي تمكن فيها أن تنبسط . 22 - [ وأما النافض ] فالفرق بينه وبين الكزاز أن الكزاز إنما يكون عن العلة فقط والنافض سبب العلة والحركة التي فيه من الطبيعة والفرق بين النافض والرعشة أن الحركة في الرعشة يكون عن غير إرادة من القوة النفسانية والحركة في النافض يكون عن غير إرادة من قوة من القوى الطبيعية وهي القوة الدافعة . وجميع هذه الأعراض التي اقتصصناها يكون عن الطبيعة لكنه لما كان السبب المحرك للطبيعة على إحداثها سببا خارجا عن